جمعى از علما

448

جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )

قال : العلم ، الغالب عليه أن ينقل عن اسم جنس كجعفر ، وقد ينقل عن فعل كيزيد ، وقد يرتجل كغطفان . أقول : لمّا فرغ من الصنف الأوّل شرع في الصنف الثاني أعني العلم فقال : « الغالب على العلم ان ينقل عن اسم جنس كجعفر » فإنّه وضع أوّلا للنهر الصغير ثمّ نقل منه وجعل علما لرجل . « وقد ينقل العلم عن فعل كيزيد » فإنّه في الأصل مضارع زاد فنقل منه وجعل علما لرجل . « وقد يرتجل العلم » أي يجعل في أوّل وضعه علما من غير أن ينقل عن شيء كغطفان فإنّه وضع أوّلا علما لقبيلة . فالعلم إمّا منقول كجعفر ويزيد ، وإمّا مرتجل كغطفان . والمنقول إمّا من مفرد أو من مركّب ، والمفرد إمّا من اسم جنس وهو الغالب كجعفر ، وإمّا من فعل ماض كشمّر فإنّه في الأصل بمعنى جدّ ثمّ جعل علما لفرس أو من مضارع كيزيد أو من أمر كاصمت بكسر الهمزة فإنّه في الأصل أمر من تصمت على وزن تنصر بمعنى تسكت فجعل علما للبريّة ، فإنّ أحدا سمع صوتا فقال لصاحبه فيها : اصمت فغيّر ضمّته إلى الكسرة كما غيّر بناؤه إلى الإعراب . والمركّب إمّا إسناديّ كتأبطّ شرّا فإنّ معناه في الأصل أخذ تحت إبطه شرّا فجعل علما لرجل أخذ تحت إبطه حيّة أو سيفا . أو إضافيّ كعبد اللّه أو غيرهما كبعلبكّ فإنّ بعلا اسم لصنم والبكّ مصدر بمعنى الدقّ فجعل علما لبلدة . وللعلم قسمة أخرى وهي أنّه إن كان فيه مدح أو ذمّ فهو اللقب كمحمود وبطّة ، وإلّا فإن كان أوّله أبا أو امّا فهو الكنية كأبي عمرو وامّ كلثوم ، وإلّا فهو الاسم كجعفر .